متعلق الأوامر والنواهي
الفصل السابع
في أن متعلق الطلب هل هي الطبيعة أو الأفراد ؟
وقبل الخوض في تحقيق المقام لابد من تحرير محل النزاع ، فنقول : ظاهر
العنوان محتمل لاحتمالات :
أحدها : أن يكون المراد بالطبيعة هي الماهية وبالأفراد هو الوجود بحيث
كان مرجع النزاع في هذا المقام إلى النزاع المعروف المشهور في الفلسفة ، وهو
أن الأصيل هل هي الماهية أو الوجود ؟ فالقائلون بأصالة الماهية يقولون بتعلق
الطلب بها لكونها أصيلا ، والقائلون بأصالة الوجود يقولون بتعلق الطلب به
لكونه أصيلا .
هذا ، ولكن لا يخفى أن النزاع على هذا الوجه بعيد عن محل الكلام بين
الأصوليين .
ثانيها : أن يكون النزاع راجعا ومبنيا على القول بأن الطبيعي هل يكون
موجودا في الخارج أو أن وجوده بمعنى وجود أفراده ؟ وكون النزاع على هذا
معتمد الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٥