تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إذا عرفت ذلك ، فنقول : هل الأمر بالشئ يستلزم النهي عن الضد مطلقا ، أو لا يستلزم كذلك ، أو يستلزم بالنسبة إلى الضد العام دون الخاص ؟ وجوه بل أقوال .

الأمر الثالث : المهم من الأقوال في المسألة

وحيث إن العمدة في استدلال القائلين بالاقتضاء في الضد الخاص إنما هو إثبات المقدمية بين ترك الضد ووجود الضد الآخر ، فلا بأس بالإشارة إلى ما هو الحق في هذا الباب . وليعلم أولا أن إثبات الاقتضاء في الضد الخاص لا يتوقف على مجرد إثبات المقدمية ، بل بعد ثبوت ذلك يتوقف على القول بالملازمة في مقدمة الواجب وإثبات كونها واجبة بعد وجوب ذيها ، ثم بعد ذلك على إثبات أن وجوب الترك ملازم لحرمة الفعل ، وهذا يرجع إلى إثبات الاقتضاء بالنسبة إلى الضد العام أيضا .

الاستدلال على الاقتضاء في الضد الخاص من طريق المقدمية

فتحصل أن القول بالاقتضاء في الضد الخاص يتوقف على أمور : الأول : كون ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الآخر . الثاني : القول بالملازمة . الثالث : القول بالاقتضاء في الضد العام أيضا . ولا يخفى أن هذه المقدمات الثلاث كلها محل منع ، أما الثانية : فقد عرفت ما هو الحق فيها في مسألة مقدمة الواجب ، فراجع ، وأما الأخير : فسيجئ ، والعمدة هي الأولى .