وإذا كان غائبا مستترا : علم ذلك بالدلائل المتطرق عليها ضروب
الشبهات .
وهل الجمع بين الأمرين إلا دفعا للعيان ؟ !
قلنا : هذا سؤال لم يصدر عن تأمل :
لأن الإمام ، وإن كان مع ظهوره نعلم وجوده ضرورة ، ونرى تصرفه
مشاهدة ، فالعلم بأنه الإمام المفترض ( 131 ) الطاعة المستحق للتدبير
والتصرف ، لا يعلم إلا بالاستدلال الذي يجوز اعتراض الشبهة فيه / ( 132 ) .
والحال - في العلم بأنه / ( 133 ) الإمام المفروض الطاعة ، وأن الطريق
إليه الدليل في الغيبة والظهور - واحد [ ة ] ( 134 ) .
فقد صارت المشاهدة والضرورة لا تغني في هذا الباب شيئا ، لأنهما
مما لا يتفقان إلا بوجود عين الإمام ، دون صحة إمامته ووجوب طاعته .
واللطف إنما هو - على هذا - يتعلق بما هو غير مشاهد .
وحال الظهور - في كون الإمام عليه السلام لطفا لمن يعتد إمامته
وفرض طاعته - [ كحال الغيبة ] ( 135 ) .
هامش
( 131 ) في " م " : المفروض .
( 132 ) إلى هنا تنتهي نسخة " ج " .
( 133 ) إلى هنا تنتهي نسخة " أ " . وجاء هنا ما نصة :
والله أعلم بقية النسخة إلى هنا ، وفرغ تعليقا نهار الاثنين الثامن من شهر شعبان
المبارك ، من شهور سنة سبعين وألف ، الفقير الحقير ، المقر بالذنب والتقصير ، إبراهيم بن
محمد الحرفوشي العاملي ، عاملة الله بلطفه ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
( 134 ) أثبتناه لضرورة السياق ، لأنها خبر " والحال " .
( 135 ) أثبتناه لضرورة السياق .