الظهور ورفع التقية وهو مجوز أن يقتل ويمنع ؟ !
قلنا : أما غلبة الظن فتقوم مقام العلم في تصرفنا وكثير من أحوالنا
الدينية والدنياوية من غير علم بما تؤول إليه العواقب ، غير إن الإمام
خطبه يخالف خطب غيره في هذا الباب ، فلا بد فيه من أن يكون قاطعا
على النصر والظفر .
[ الجواب على مسلك المخالفين ]
وإذا سلكنا في هذه المسألة الطريق الثاني من الطريقين اللذين
ذكرناهما ، كان لنا أن نقول : إن الله تعالى قد أعلم إمام الزمان - من جهة
وسائط علمه ، وهم آباؤه وجده رسول الله صلى الله عليه وآله - أنه متى
غلب في ظنه الظفر وظهرت له أمارات السلامة ، فظهوره واجب ولا خوف
عليه من أحد ، فيكون الظن ها هنا طريقا إلى ( 129 ) العلم ، وبابا إلى
القطع .
وهذا كما يقوله أصحاب القياس إذا قال لهم نافوه في الشريعة
ومبطلوه : كيف يجوز أن يقدم - من يظن أن الفرع مشبه للأصل في
الإباحة ، ومشارك له في علتها - على الفعل ، وهو يجوز أن يكون الأمر
بخلاف ظنه ؟ لأن الظن لا قطع معه ، والتجويز - بخلاف ما تناوله -
ثابت ، أوليس هذا موجبا أن يكون المكلف مقدما على ما لا يأمن كونه
قبيحا ؟ ! والإقدام على ما لا يؤمن قبحه كالإقدام على ما يعلم قبحه .
لأنهم يقولون : تعبد الحكيم سبحانه بالقياس يمنع من هذا
هامش
( 129 ) في " م " : من .