يقال : قد علمنا أن العلم بإمام الزمان على سبيل التعيين والتمييز لا يتم إلا
بالمعجز ، فإن النص - في إمامة هذا الإمام خاصة - غير كاف في تعينه ، ولا
بد من المعجز الظاهر على يده حتى نصدقه في أنه ابن الحسن عليهما السلام .
والعلم بالمعجز ودلالته على الظهور ، طريقه الاستدلال الذي يجوز
أن تعترض فيه الشبهة .
ومن عارضته شبهة في من ظهر على يده معجز ، فاعتقد أنه زور
ومخرقه ، وأن مظهره كذاب متقول ، لحق بالأعداء في الخوف من جهته .
[ جهة الخوف من الأولياء عند الظهور ]
فإن قيل : فأي تقصير وقع من الولي الذي لم يظهر له الإمام لأجل
هذا المعلوم من حاله ( 101 ) ؟
وأي قدرة له على فعل ما يظهر له الإمام معه ؟
وإلى أي شئ يفزع في تلافي سبب غيبته عنه ؟
قلنا : ما أحلنا - في سبب الغيبة عن الأولياء - إلا على معلوم يظهر
موضوع التقصير فيه ، وإمكان تلافيه :
لأنه غير ممتنع أن يكون من المعلوم من حاله أنه متى ظهر له الإمام
قصر في النظر في معجزه ، وإنما أتي في ذلك : لتقصير ( 102 ) الناظر في العلم
هامش
( 101 ) في " ج " : جهله .
( 102 ) كان في نسختي الكتاب : التقصير . وما أثبتناه هو المناسب للسياق .