عليها ، ولم يجز أن نتخطاها إلى الكلام في أسباب أفعاله .
فكذلك الجواب لمن كلمنا في الغيبة وهو لا يسلم إمامة صاحب
الزمان وصحة أصولها .
[ لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول ]
فإن قيل : ألا كان السائل بالخيار بين أن يتكلم في إمامة ابن الحسن
عليهما السلام ليعرف صحتها من فسادها ، وبين أن يتكلم في سبب الغيبة ،
فإذا بان أنه لا سبب صحيحا لها انكشف بذلك بطلان إمامته ؟
قلنا : لا خيار في مثل ذلك ، لأن من شك في إمامة ابن الحسن
عليهما السلام يجب أن يكون الكلام معه في نفس إمامته ، والتشاغل في
جوابه بالدلالة عليها ، ولا يجوز مع هذا الشك - وقبل ثبوت هذه الإمامة -
أن يتكلم ( 59 ) في سبب الغيبة ، لأن الكلام في الفروع لا يسوغ إلا بعد
إحكام الأصول .
ألا ترى : أنه لا يجوز أن يتكلم في سبب إيلام الأطفال إلا بعد
الدلالة على حكمته تعالى ، وأنه لا يفعل القبيح ، وكذلك القول في الآيات
المتشابهات .
ولا خيار لنا في هذه المواضع .
هامش
( 59 ) في " ج " : نتكلم .