من ربّكم ؟ فكان أوّل من نطق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأميرالمؤمنين والأئمّة « صلوات الله عليهم
أجمعين » ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحملهم العلم والدين .
ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني واُمنائي في خلقي وهم المسؤولون .
ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالطاعة .
فقالوا : نعم ربّنا أقررنا .
فقال للملائكة اشهدوا . فقالوا : شهدنا ; لئلاّ يقولوا غداً ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذَا غَافِلِينَ أَوْ
تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا ) ( 1 ) الآية ( 2 ) .
يا داود ! ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق ( 3 ) .
ويجب الوفاء بالعقود ، قال الله - تعالى - : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 4 )
ولا عقد ألزم للعباد ممّا أخذ الله عليهم لنفسه ولرسوله ولأهل بيته ( عليهم السلام ) في ذلك
المقام العظيم .
[ 84 ] وقد جاء في الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) : كلّ ظاهر في الكتاب له باطن ، وهما
حقّ يجب العمل بهما والتصديق لمن جاء بهما ، فظاهر الكتاب ما عرف من الكتاب
والسنّة ، والصلاة الباطنة هي معرفة محمّد وأهل بيته « صلّى الله وسلّم عليهم » إذ لولا
معرفتهم والإقرار بفضلهم والصلاة عليهم لم تصحّ الصلاة ولم تقبل ، إذ هي فرع مبني
على أصل ، ولا يصحّ الفرع من دون الأصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف / 172 .
( 2 ) في المصدر : « فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا إنّا كنّا عن هذا غافين أو يقولوا إنّما أشرك آباؤنا
من قبل وكنّا ذريّة من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون » .
( 3 ) التوحيد : 319 باب 49 معنى قوله - تعالى - : ( وكان عرشه على الماء ) ، الكافي : 1 / 132 باب
العرش والكرسي حديث : 7 .
( 4 ) المائدة / 1 .
( 5 ) أنظر : الكافي : 374 باب من أدعى الإمامة وليس لها بأهل حديث : 10 ، بصائر الدرجات : 33 باب 16
معرفة أئمة الهدى من أئمة الضلال . . حديث : 2 ، تفسير العياشي : 2 / 16 سورة الأعراف ، غيبة النعماني :
131 باب 9 حديث : 11 .