ولمحمّد وآله أعلى درجات الجنان .
ولعدوّهم أسفل دركات النيران .
ومحمّد وآله أهل العلم وخزّانه ومعدنه .
وعدوّهم أهل الجهل وموضعه .
وقد قال الله - تعالى - : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ
أُولُوا الأَلْبَابِ ) ( 1 ) .
[ 86 ] وقال الصادق ( عليه السلام ) : نحن الذين نعلم وعدوّنا الذين لا يعلمون ( 2 ) .
والله - سبحانه - أمر سائر خلقه بالصلاة على محمّد تأسّياً به - تعالى - وتشبّهاً
بملائكته ( عليهم السلام ) ، فقال - تعالى - : ( إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
صَلَّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 3 ) وقد تقدّم أنّ الصلاة لا تقبل ولا ترفع حتّى يصلّى
على أهله .
[ الأمر بلعن أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ]
وأمر - سبحانه - بلعن أعداء آل محمّد في كتابه حيث يقول : ( أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى
الظَّالِمِينَ ) ( 4 ) والألف واللام للجنس ، ولا أحد من الخلق أظلم ممّن أنكر فضل محمّد
وفضل أهل بيته ، وقدم عدوّهم عليهم ، وأثبت له مقامهم الذي جعله الله لهم ، وجحد
العهد والميثاق الذي أخذه الله - تعالى - على سائر العباد لهم ، وأنكر وجوب طاعتهم ،
والله - سبحانه - يقول : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الزمر / 9 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 54 باب 24 في الأئمة أنّهم هم الذين قال الله - تعالى - : إنّهم يعلمون وأعداءهم الذين
لا يعلمون وشيعتهم أولوا الألباب ، المناقب : 4 / 9 في سيادته ( عليه السلام ) .
( 3 ) الأحزاب / 56 .
( 4 ) هود / 18 .
( 5 ) النساء / 59 .