يا حار ! ليعرفني - والذي فلق الحبّة وبرىء النسمة - وليّي وعدوّي في مواطن
شتّى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة .
قال : وما المقاسمة يا مولاي ؟ [ ف ] قال لي ( عليه السلام ) : مقاسمة النّار ; أقسمها قسمة صحيحة ( 1 ) ، أقول : هذا وليّي
وهذا عدوّي .
ثمّ أخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدي ( 2 ) وقال لي - وقد شكوت إليه حسد قريش ( 3 ) والمنافقين لي - :
إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو حجزة [ يعني : عصمة ] من ذي العرش - تعالى -
وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذت ( 4 ) ذرّيّتك بحجزتك ، وأخذت ( 5 ) شيعتكم
بحجزكم ، فماذا يصنع الله - تعالى - بنبيّه ؟ وماذا ( 6 ) يصنع نبيّه بوصيّه ؟ وماذا يصنع
وصيّه بأهل بيته وشيعتهم ( 7 ) ؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من
أحببت ولك ما اكتسب - أو قال : ما اخترت ( 8 ) - . قالها ثلاثاً .
فقام الحارث يجرّ ردائه جذلاً ويقول ( 9 ) : ما اُبالي وربّي بعد هذا لقيت ( 10 )
الموت أو لقيني .
[ 80 ] قال جميل بن صالح : وقد روى ذلك السيّد الحميري في كلمته له :
هامش
( 1 ) في المصدر : « صحاحاً » .
( 2 ) في المصدر : « كما أخذ بيدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » .
( 3 ) في المصدر : « فقال لي واشتكيت إليه حسدة قريش . . » .
( 4 ) في المصدر : « وأخذ » .
( 5 ) في المصدر : « وأخذ » .
( 6 ) في المصدر : « وما » .
( 7 ) في المصدر : « وما يصنع وصيّه بأهل بيته وما يصنع أهل بيته بشيعتهم » .
( 8 ) في المصدر : « وما يصنع وصيّه بأهل بيته وما يصنع أهل بيته بشيعتهم » .
( 9 ) في المصدر : « فقال الحارث وقام يجرّ رداءه جذلا : . . » .
( 10 ) في المصدر : « ألقيت » .