[ ما لمحمد وآله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما لعدوّهم ]
[ 85 ] وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) : حربك حربي وسلمك سلمي ( 1 ) .
وقال - سبحانه - : ( مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ ) ( 2 )
فإذاً ثبت أنّ وليّهم وليّ الله وعدوّهم عدوّ الله
وكما وجبت الصلاة عليهم وجب اللعن لعدوّهم إذ محمّد وآله ( عليهم السلام ) وعدوّهم
متقابلان فمهما ثبت لمحمّد وآله من الفضل والكمال فلعدوّهم مقابله من
النقص والانفصال .
ولمحمّد واله السبق إلى الإقرار لما قال - سبحانه - : ( ألست بربّكم ) ومحمّد نبيّكم
وعليّ إمامكم والأئمّة من ولده أئمّتكم ؟ بقول : بلى .
ولعدوّهم الإنكار هناك وعدم التصديق بالقلب الذي هو محلّ الإيمان
والكفر والشكّ .
ولمحمّد وآله السبق إلى دخول النّار ، فكان أوّل من دخل النّار محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتبعه
عليّ ( عليه السلام ) وتبعه الذرّيّة الطاهرة وتبعتهم شيعتهم ، فكانوا بطاعتهم هم ( السابقون
السابقون أولئك المقرّبون ) .
ولعدوّهم في ذلك الامتحان السبق إلى معصية الله والتأخّر عن طاعته وعدم قبول
أمره حيث امتنعوا عن دخول النّار وخالفوا أمره .
هامش
( 1 ) أنظر : الأمالي للصدوق : 96 المجلس 21 حديث : 1 و 516 المجلس 83 حديث : 2 ، الأمالي للطوسي :
364 المجلس 13 حديث : 14 و 485 المجلس 17 حديث : 32 و 477 سورة الحشر ، روضة الواعظين :
1 / 112 في ذكر ما يدلّ على إيمان أبي طالب ، شرح نهج البلاغة : 2 / 297 خ 39 ، الصراط المستقيم :
1 / 200 الفصل 16 ، العمدة : 320 في أنّه سيد المسلمين وسيد العرب ومواضع أخرى ، فضائل الشيعة :
15 ، كشف الغمة : 1 / 287 ، كفاية الأثر : 151 و 156 ، المناقب : 3 / 217 وفي سبه ( عليه السلام ) .
( 2 ) النساء / 80 .