ثمّ وصف صلاته وقراءته بلسانه وركوعه وسجوده وانتصابه وطمأنينته ، وهذا
كلّه من فعل البدن وتعبّده ( 1 ) .
[ 52 ] ثمّ ما روي : أنّه ( عليه السلام ) مرّ بعير لقريش في الليل وقد أصابه عطش ولهم ماء في
وعاء ، فشرب منه ودفق الباقي ، وعرف قريش بكرة ما صنع بالماء ، فعرفوه ولم
ينكروه ( 2 ) ، والعطش والشرب من توابع البدن .
[ 53 ] ثمّ صلاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالملائكة والنبيّين عند البيت المعمور ، وهو في السماء الرابعة
ويسمّى أيضاً « الضراح » ، وهو مقابل العرش ومقابل الكعبة ، فلمّا صلّى وسلّم عن
يمينه أرسل الله - سبحانه - ملكاً يأمره ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا ) ( 3 )
فالتفت إليهم وقال : يا معشر الأنبياء ! بماذا بُعثتم ؟ أو قال : اُرسلتم ؟
فقالوا : بُعثنا - أو اُرسلنا - بتوحيد الله ونبوّتك وولاية أهل بيتك ( 4 ) .
فظهر بما روي وسطرناه أنّ المعراج كان ببدنه الشريف .
ويدلّ عليه أيضاً :
[ 54 ] ما روي من قول عيسى ابن مريم ( عليهما السلام ) فيما ذكره الرضا ( عليه السلام ) من قوله : إنّه لا
يصعد إلى السماء إلاّ من نزل منها ، إلاّ راكب الجمل فإنّه يصعد وينزل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) أنظر : الأمالي للصدوق : 448 حديث : 1 ، روضة الواعظين : 1 / 56 باب الكلام في معراج النبي ( صلى الله عليه وآله )
، أعلام الورى : 49 الفصل السادس .
( 3 ) الزخرف / 45 .
( 4 ) أنظر : الكافي : 8 / 120 حديث آدم مع الشجرة حديث : 93 ، تأويل الآيات : في سورة يونس وسورة
الزخرف ، تفسير القمي : 1 / 232 أسئلة مولى عمر من الباقر ( عليه السلام ) ، شواهد التنزيل للحسكاني : 2 / 222
سورة الزخرف ، الصراط المستقيم : 1 / 244 الفصل : 25 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 201 .
( 5 ) التوحيد للصدوق : 425 باب 65 ، عيون الأخبار : 1 / 162 باب 12 حديث : 1 ، الإحتجاج : 2 / 420
احتجاجات الرضا ( عليه السلام ) « والحديث طويل » .