[ 42 ] وروى مولانا الباقر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى
الحسين ( عليهما السلام ) فقالوا له : يا بن رسول الله ! أعندك عجايب أبيك التي كان يريناها ؟
فقال لهم : هل تعرفون أبي ؟
قالوا : كلّنا نعرفه .
فرفع لهم ستراً كان على باب البيت ثمّ قال : انظروا في البيت .
فنظروا وقالوا : هذا أمير المؤمنين ونشهد أنّك خليفة الله حقّاً ( 1 ) .
هذا الحديث فيه نصّ صريح بأنّ جماعة رأوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد وفاته عياناً
بغير شكّ ولا شبهة وهو نصّ في الباب .
[ 43 ] وروى عبّاد بن سليمان عن أبيه عن عيثم بن أسلم عن معاوية بن عمّار
الدهني قال : دخل أبو بكر على عليّ ( عليه السلام ) فقال له : إنّ رسول الله لم يحدث إلينا
في أمرك شيئاً بعد أيّام الولاية في الغدير وأنا أشهد أنّك مولاي مقرّ لك بذلك
وقد سلّمت عليك على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإمرة المؤمنين وأخبرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أنّك وصيّه ووارثه وخليفته في أهله ونسائه ، وميراثه قد صار إليك ، ولم يخبرنا
أنّك خليفته من بعده في اُمّته ، ولا جرم لي فيما بيني وبينك ، ولا ذنب لنا فيما
بيننا وبين الله - تعالى - .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : إنّ أريتك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى يخبرك أنّي أولى بالأمر الذي
أنت فيه منك ومن غيرك وأنّك إن لم تنعزل عنه فقد خالفت الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ !
قال : إن رأيته حتّى يخبرني ببعض هذا إكتفيت به .
قال : فتلقّاني إذا صلّيت المغرب حتّى اُريكه .
فرجع إليه بعد المغرب ، فأخذ بيده وأخرجه إلى مسجد قبا ، فإذا هو برسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس في القبلة .
هامش
( 1 ) الخرائج : 2 / 810 ، فرج المهموم : 224 .