وخصّوا بإيجاب الخمس في أرباح التجارات والصناعات والزراعات ( 1 ) .
وخصّوا باستحباب إتمام الصلوات للمسافر عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعند
قبر الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وخصّوا بتعفير الجبين والجهر ب « بسم الله الرحمن الرحيم » ( 3 ) . . .
إلى غير ذلك من الخصوصيّات التي شرّفهم الله - تعالى - بها وميّزهم عن أبناء
نوعهم في أوّل الخلق ، وفي دار الدنيا ودار الآخرة ، ممّا لا يحصيه إلاّ المعطي
الوهّاب - سبحانه وتعالى - .
وممّا يدلّ على صحّة ما قلناه ; من أنّ المؤمن يأكل ويشرب
ويتنعّم بعد موته وقبل بعثه
قوله - سبحانه - : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِن خَلْفِهِمْ أَلاَّ
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : التهذيب : 4 / 121 باب الخمس والغنائم ، والوسائل : 9 / 499 باب وجوب الخمس فيما يفضل عن
مؤونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ونحوها . . .
( 2 ) وفيه روايات كثيرة وردت في الكتب الأربعة وغيرها ، منها ما في الكافي : 4 / 586 حديث : 2 وما قبله
وما بعده : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تتم الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومسجد الكوفة
وحرم الحسين ( عليه السلام ) .
( 3 ) في التهذيب : 6 / 52 باب 16 حديث : 37 وروضة الواعضين : 1 / 195 وعوالي اللآلي : 4 / 37 ، كتاب
المزار : 53 باب 23 ومصباح المتهجد : 787 : عن أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنّه قال : علامات
المؤمن خمس : صلاة الإحدى والخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر
ببسم الله الرحمن الرحيم .
( 4 ) آل عمران / 169 و 170 .