[ 370 ] وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لسلمان : يا سلمان ! الويل كلّ الويل لمن
لا يعرفنا حقّ معرفتنا وأنكر فضلنا .
يا سلمان ! أيّما أفضل : محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أم سليمان بن داود ؟
فقال سلمان : بل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من مكانه إلى سليمان
في طرفة عين إذ كان عنده علم من الكتاب ، وكيف لا أفعل أنا أضعاف ذلك
وعندي علم ألف كتاب ؟ ! ، أنزل الله على شيث ابن آدم خمسين صحيفة وعلى
إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة وعلم التوراة والإنجيل
والزبور والفرقان .
فقال : صدقت يا سيّدي .
قال : إعلم - يا سلمان - إنّ الشاك في أمرنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا
وحقوقنا وقد فرض ولايتنا في كتابه في غير موضع وبيّن فيه ما وجب العمل به
وهو غير مكشوف ( 1 ) .
[ 371 ] وروي عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : أنا قسيم الله بين الجنّة والنّار لا يدخلهما داخل إلاّ
على حدّ قسمي ، وأنا الفاروق الأكبر وأنا الإمام لمن بعدي والمؤدّي لمن كان قبلي
لا يتقدّمني أحد إلاّ أحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنّي وإيّاه لعلى سبيل واحد إلاّ أنّه هو المدعوّ
باسمه ، ولقد اُعطيت الست : علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب وإنّي
لصاحب الكرّات ودولة الدول ، وإنّي لصاحب العصا والميسم ، وإنّي الدابّة التي
تكلّم النّاس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : 2 / 416 ، تأويل الآيات : 244 سورة الرعد .
( 2 ) الكافي : 1 / 197 حديث : 3 ، بصائر الدرجات : 199 باب 9 حديث : 1 ، في الأصل : « لا يدخلهما داخل
إلاّ أحد قسمي » وفي البصائر « إلاّ على أحد قسمي » وما أثبتناه من الكافي .