[ أنّ الله خلق خلقاً كلّهم يلعنون رجلين من هذه الأمة ]
[ 372 ] وقال الباقر ( عليه السلام ) : إنّ الله خلق جبلاً محيطاً بالدنيا من زبرجدة خضراء ، وإنّما
خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل ، وخلق خلفه خلقاً لم يفترض عليهم شيئاً ممّا
افترضه على خلقه من صلاة وزكاة ، كلّهم يلعن رجلين من هذه الاُمّة . . وسمّاهما ( 1 ) .
[ 373 ] وقال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ لله - تعالى - خلق هذا النطاق زبرجدة خضراً ،
فمن خضرتها إخضرّت السماء .
قيل : وما النطاق ؟
قال : الحجاب ، ولله - عزّ وجلّ - وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجنّ
والإنس ، كلّهم يلعن فلاناً وفلاناً ( 2 ) .
[ ولايتهم أمانة عند الخلق ]
[ 374 ] وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله - تبارك وتعالى - خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي
عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين
والأئمّة من ولده « صلوات الله عليهم أجمعين » ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال
فغشيها نورهم .
فقال الله - تعالى - للسماوات والجبال : هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على
خلقي وأئمّة بريّتي ، ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منهم ، لهم ولمن تولاّهم خلقت
جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادّعى منزلتهم منّي ومحلّهم من
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 492 باب 14 حديث : 6 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 492 باب 14 حديث : 7 .