قال : يا آدم ! هذه أشباح أفضل خلقي وبريّتي :
هذا محمّد وأنا المحمود في فعالي ، شققت له إسماً من اسمي .
وهذا عليّ وأنا العليّ الأعلى ، شققت له إسماً من اسمي .
وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل
قضائي ، وفاطم أوليائي عمّا يغويهم ويشينهم ، شققت لها إسماً من اسمي .
وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن ذو الإحسان ، شققت لهما اسمين من اسمي .
فهؤلاء خيار خلقي وأكرم بريّتي ، بهم آخذ وبهم أعطي وبهم اُعاقب وبهم اُثيب ،
فتوسّل بهم إليّ ، يا آدم ، إذا دهتك داهية أجعلهم شفعاءك ، فإنّي آليت على نفسي
قسماً حقّاً أن لا أخيب لهم آملاً ولا أردّ بهم سائلاً ، فلذلك لمّا نزلت به الخطيئة دعا
الله بهم فتاب عليه وغفر له ( 1 ) .
[ 366 ] وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ الله - تعالى - أخبر رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما كان
من إيمان الاُمم السابقة ، وأنّ اليهود قبل ظهوره كانوا يستفتحون على أعدائهم بذكره
والصلاة عليه وكان الله - عزّ وجلّ - أمر اليهود في أيّام موسى وبعده إذا دهمهم أمراً
ودهمتهم داهية أن يدعوا الله بمحمّد وآله ، وكانوا يفعلون ذلك ويستنصرون به حتّى
كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور النبي ( عليه السلام ) بسنين كثيرة يفعلون ذلك ويكفّون
البلاء والداهية الدهياء ( 2 ) .
[ 367 ] وروي عن الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : لقد سأل موسى العالم مسألة فلم يكن
عنده جواب ، ولو كنت شاهدهما لأخبرتهما بالجواب ولسألتهما مسألة لم يكن
لهما فيها جواب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام : 219 سجود الملائكة لآدم ( عليه السلام ) ومعناه ، تأويل الآيات : 48 سورة البقرة .
( 2 ) تفسير الإمام : 393 توسل اليهود أيام موسى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله حديث : 269 « الحديث طويل »
( 3 ) الخرائج : 2 / 797 الباب 16 ، بصائر الدرجات : 229 باب 6 حديث : 1 .