وعذابي مقيم على من جحدهم حقّهم ، وهم أوليائي وخلفائي ، وسكّان جنّتي ، وهم
خيرتي من خلقي ، فطوبى لمن أحبّهم وصدّقهم ، وويل لمن جحد حقّهم وكذّب بهم ( 1 ) .
[ 239 ] وروي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعليّ ( عليه السلام ) : ليلة اُسري بي إلى السماء رأيت
ملكوت السماوات والأرض ، وكشف لي حتّى نظرت ما فيها ، فاشتقت إليك ،
فدعوت الله - عزّ وجلّ - فإذا أنت رافع رأسك إليّ ، ولم أر شيئاً إلاّ وقد رأيته .
[ 240 ] وروي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ليلة اُسري بي إلى السماء وصرت كقاب قوسين أو أدنى
أوحى الله - تعالى - إليّ أن يا محمّد من أحبّ خلقي إليك ؟
فقلت ( 2 ) : يا ربّ ! أنت أعلم .
فقال [ عزّ وجلّ ] : أنا أعلم ولكن اُريد أن أسمعه منك ( 3 ) .
فقلت : ابن عمّي عليّ بن أبي طالب .
فأوحى [ الله - عزّ وجلّ - ] إليّ أن التفت .
فالتفتُّ فإذا بعليٍّ واقفاً ( 4 ) معي وقد خرقت حجب السماوات له وهو ( 5 ) رافع
رأسه يسمع ما يقال ( 6 ) ، فخررت لله [ تعالى ] ساجداً ( 7 ) .
[ 241 ] وروي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أعطاني الله - جلّ جلاله - خمساً وأعطى عليّاً خمساً :
أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليّاً جوامع العلم ، وجعلني نبيّاً وجعله وصيّاً ،
وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب
حتّى نظر إليّ ونظرت إليه ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 1 / 252 حديث : 2 ، تأويل الآيات : 104 سورة البقرة ، تفسير فرات : 74 سورة البقرة ،
الطرائف : 1 / 172 « باختلاف يسير »
( 2 ) في البحار : « قلت »
( 3 ) في البحار : « من فيك »
( 4 ) في البحار : « واقف »
( 5 ) في البحار : « حجب السماوات وعلي واقف . . »
( 6 ) في البحار : « يقول »
( 7 ) عنه البحار : 25 / 383 باب 13 حديث : 37 .