ثمّ عرضت ولايتكم على خلقي ; فمن قبلها كان من المقرّبين الذين ( لا خوف
عليهم ولا هم يحزنون ) ( 1 ) ، ومن جحدها كان من الكافرين .
يا محمّد ! لو أنّ عبداً عبدني حتّى يتقطّع إرباً إرباً ثمّ لقيني جاحداً لولايتكم
لأدخلته النّار وعذّبته العذاب الأليم .
يا محمّد ! أتحبّ أن ترى صورة شبحك وأشباح خلفائك من بعدك ; عليٌّ وأحد
عشر إماماً من ذرّيّته ؟
قلت : نعم يا ربّ .
فأوحى - تعالى - إليّ أن تقدّم أمامك .
فتقدّمت ، فإذا أنا بأشباح من نور يتلألأ مكتوب عليها بالنّور أسمائنا وهي :
" محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن علي ،
وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعليّ بن
محمّد ، والحسن بن علي ، و « م ح م د » بن الحسن " ، وهو في وسطهم شبيه
الكوكب الدرّيّ .
فقلت : يا ربّ ! من هؤلاء ؟
فأوحى إليّ : أن يا محمّد ! هذه ابنتك والخلفاء من ولدها من ذرّيّة وصيّك عليّ ،
وهذا الذي بينهم كالكوكب الدرّيّ هو القائم المهدي ; يهدي اُمّتك إلى الإيمان
ويخرجها من الضلالة والطغيان ، أملأ به الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت
ظلماً وجوراً .
قلت : يا ربّ ! ما اسمه ؟
فأوحى إليّ : هو سميّك والموفي بعهدك ، وهؤلاء الأئمّة من إئتمّ بهم نجا وسلم ،
هامش
( 1 ) سورة يونس : 62 .