أوّلين لم يكن شيء قبلهما ، ولم يزالا يجريان طاهرَين مطهَّرَين في الأصلاب
الطاهرة حتّى افترقا في أطهر طاهرين ، في عبد الله وأبي طالب ( 1 ) ، وهما أخوان لاُمّ
واحدة ابنا عبد المطّلب .
[ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرى علياً وولده في المعراج ]
[ 238 ] وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : ليلة اُسري بي إلى السماء جاوزت الحجب
حتّى دنوت من ربّي - جلّ جلاله - فلم يبقَ بيني وبين ربّي إلاّ حجاب النّور ، وهو
يتلألأ ، فأوحى إليّ : يا أحمد !
قلت : لبّيك .
فقال : من خلّفت على اُمّتك ؟ قلت : خيرها .
فقال : خلّفت عليها عليّ بن أبي طالب وأنا أعلم ؟
قلت : نعم يا ربّ .
فأوحى إليّ : يا محمّد ! إنّي اطّلعت إلى الأرض إطّلاعة فاخترتك منها نبيّاً ، فلا
اُذكر إلاّ وأنت معي ، وشققت لك إسماً من اسمي ; فأنا المحمود وأنت محمّد .
ثمّ إطّلعت إلى الأرض إطّلاعة اُخرى فاخترت منها عليّاً ، فجعلته وصيّك ،
وشققت له إسماً من أسمائي ; فأنا الأعلى وهو علي .
فأنت سيّد الأنبياء وهو سيّد الأوصياء ، خلقتك من نوري وخلقته من نورك ،
وخلقت فاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين من نوركما .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 441 باب مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديث : 9 .