الاستدراك على البخاري ومسلم :
قال النووي في شرح مسلم : استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث
أخلا بشرطيهما فيها ونزلت عن درجة ما التزماه . وقد ألف الإمام الحافظ الدارقطني
في بيان ذلك كتابه المسمى ( بالاستدراكات والتتبع ) ، وذلك في مائتي حديث مما في
الكتابين ، ولأبي مسعود الدمشقي ( صاحب الأطراف ) استدراك عليهما وكذا
لأبي علي الغساني في كتابه تقييد المهمل . وقال : في أول شرح مسلم : وما يقوله
الناس أن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة ! هذا من التجوه ولا يقوى .
مثل غريب مما اتفق البخاري ومسلم على روايته :
روى البخاري عن ابن عمر قال النبي يوم الأحزاب : أن لا يصلين أحد
( العصر ) إلا في بني قريظة - قال ابن حجر : كذا وقع في جميع النسخ عند
البخاري ووقع في جميع النسخ عند مسلم ( الظهر ) مع اتفاق البخاري ومسلم على
روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد من مبدئه إلى منتهاه ! قال : ويظهر من تغاير
اللفظين أن عبد الله بن محمد شيخ الشيخين لما حدث به حدث فيه بلفظين أو أن
البخاري كتبه من حفظه ولم يراع اللفظ - كما عرف من مذهبه في تجويز ذلك
بخلاف مسلم فإنه يحافظ على اللفظ .
وفي الصحيحين ما ينوف على مائتي حديث من الغرائب وقد ألف الحافظ
الضياء المقدسي في ذلك مؤلفا سماه ( غرائب الصحيحين ) ذكر فيه ما يزيد على
مائتي حديث من الغرائب والأفراد المخرجة في الصحيحين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ص 31 من شرح شروط الأئمة الخمسة للحازمي .