مولى ابن عباس وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق وغيرهم
واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم وهكذا فعل أبو داود ( 1 ) .
قال الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في شرحه لألفية السيوطي : وقد وقع
في الصحيحين أحاديث كثيرة من رواية بعض المدلسين ( 2 ) .
ومعلوم أن التدليس ( 3 ) كان من أسباب الجرح .
وفي شرح شروط الأئمة الخمسة للشيخ محمد زاهد الكوثري نقلا عن ابن الهمام ( 4 ) .
وقد أخرج مسلم عن كثير ممن لم يسلم من غوائل الجرح ، وكذا في البخاري
جماعة تكلم فيهم ، فدار الأمر في الرواية على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط
حتى إن من اعتبر شرطا وألغاه آخر ، يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه هذا الشرط
عنده مكافئا لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط ، وكذا فيمن ضعف راويا
ووثقه الآخر .
وأما الانتقاد عليهما من جهة ما يتعلق بالمتون من جهة مخالفتهما للكتاب أو
للسنة المتواترة ونحو ذلك فلم يتصدوا له ، لأن ذلك من متعلقات علماء الكلام
والأصول ( 5 ) .
تجافي الرواية - عن أهل الرأي :
قال القاسمي : تجافي أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي - كالإمام
أبي يوسف والإمام محمد بن الحسن فقد لينهما أهل الحديث كما ترى في ميزان
الاعتدال وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما بل تقدمهما على كثير من الحفاظ ( 6 )
وكذلك تجافى البخاري عن الرواية عن أئمة أهل البيت النبوي ، وإليك كلمة قيمة في
هذا الأمر .
قال العلامة عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الأمة ( 7 )
هامش
( 1 ) ص 41 من مقدمة ابن الصلاح .
( 2 ) ص 36 .
( 3 ) راجع ما كتبناه عن التدلس والمدليسين في كتابنا شيخ المضيرة .
( 4 ) ص 58 من شرح الشروط الخمسة .
( 5 ) ص 131 توجيه النظر .
( 6 ) ص 24 من كتاب الجرح والتعديل للقاسمي .
( 7 ) ص 168 و 169 من الطبعة الثانية .