قائم فوق ظهر حوت يسبح في الماء .
كل ذلك من غفلة العلماء ، وعدم مبالاتهم بوخامة عاقبة ما دس أعداء الدين
بين المسلمين .
ما قيل في المسجد الأقصى
كانت الأحاديث الصحيحة أول الأمر في فضل المسجد الحرام ومسجد رسول
الله ولكن بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى .
وقد روى أبو هريرة : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، مسجدي هذا
ومسجد الحرام ، ومسجد الأقصى . وفي رواية : يسافر إلى ثلاثة مساجد ، الكعبة
ومسجدي ومسجد إيليا : وروى مالك في الموطأ ومسلم في كتابه عن أبي هريرة :
صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام .
وعنه أيضا : " صلاة في مسجد رسول الله أفضل من ألف صلاة فيما سواه من
المساجد إلا المسجد الحرام " ، وفي رواية : كألف صلاة فيما سواه من المساجد ، إلا أن
يكون المسجد الحرام ، وعن أبي عمر : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة
فيما سواه إلا المسجد الحرام .
وعن ابن عباس : أن امرأة اشتكت شكوى ، فقالت : إن شفاني الله لأخرجن
فلأصلين في بيت المقدس ، فبرئت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة
زوج النبي تسلم عليها فأخبرتها بذلك ، فقالت : اجلسي ، فكلي ما صنعت وصلي
في مسجد رسول الله ، فإني سمعت رسول الله يقول :
صلاة فيه أفضل من ألف فيما سواه إلا مسجد الكعبة .
ولو أن المسجد الأقصى كان قد ورد فيه تلك الأحاديث ، لما منعت ميمونة
هذه المرأة من أن توفي بنذرها .