الجبال من تحتك - من مات فيك فكأنما مات في السماء إلخ .
وعن أبي هريرة - تلميذ كعب الأحبار - أن النبي قال : الأنهار كلها
والسحاب والبحار والرياح تحت صخرة بيت المقدس .
وقال كعب : قال الله عز وجل لبت المقدس : أنت جنتي وقدسي وصفوتي
من بلادي ، من سكنك فبرحمة مني ، ومن خرج منك فبسخط مني عليه .
وعن كعب : اليوم في بيت المقدس كألف يوم ، والشهر كألف شهر ، والسنة فيه
كألف سنة ، ومن مات فيه فكأنما مات في السماء ، ومن مات حوله فكأنما
مات فيه ( 1 ) .
عن وهب بن منبه قال : أهل بيت المقدس جيران الله ، وحق الله عز وجل
ألا يعذب جيرانه ، ومن دفن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه .
وفي حديث أن الطائفة من أمته الظاهرين على الحق ، والذين لا يضرهم من
خالفهم حتى يأتيهم أمر الله ، أنهم في بيت المقدس وأكنافه .
وقال العلامة الأستاذ نعمة الله السلجوقي رئيس فخر المدارس ( بهرات ) من
بلاد أفغانستان وهو يقرظ كتابنا " أضواء على السنة المحمدية " في كتاب قيم بعث
به إلينا .
أما الأحاديث المروية في فضل الشام فنحن نعترف بأن أكثرها دسائس
إسرائيلية . وفي ذلك ما روي في بعض الكتب أن من أهل من المسجد الأقصى
للحج غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فهذه الرواية - مع ما تدل على أفضلية
المسجد الأقصى - تؤدي إلى الإلحاد وعدم المبالاة بارتكاب المعاصي وتفتح
أبواب الفسوق ، ومن الخرافات التي دسها اليهود وأدرجت في كتب السير وبعض
التفاسير : أن السماوات بعضها من الفضة وبعضها من الزبرجد ، وأن السيارات
مركوزة في السماوات على الترتيب المذكور في كتب اليونان ، مثل إن القمر مركوز
بسماء الدنيا ، والعطارد بالثانية ، وهكذا إلى السابعة . وهكذا أن السماوات موضوعة
على رأس جبل محيط بالأرض يقال له قاف . وأن الأرض موضوعة على قرن ثور
هامش
( 1 ) ارجع إلى ص 332 ج 1 وما بعدها من نهاية الإرب للنويري فترى هذه الأخبار واعجب منها .