" بالأبناء " أي أبناء الفرس ، ومنهم طاوس بن كيسان التابعي المشهور .
وكان آباء وهب على دين الفرس ( المجوسية أو الزردشتية ) ، فلما أقاموا بين
اليهود باليمن ، أخذوا عنهم آداب اليهود وتقاليدهم فتعلموا شيئا من النصرانية ،
وكان يعرف اليونانية وعنده من علم أهل الكتاب شئ كثير . ولكن ضعفه
الفلاس ( 1 ) .
أدرك عدة من الصحابة وروى عنهم ، وكذلك روى عنه كثير من الصحابة
منهم أبو هريرة وعبد الله بن عمرو وابن عباس وغيرهم ، وكان للعرب ثقة بهم .
وذكر الإمام أحمد أن والده منبها فارسي أخرجه كسرى إلى اليمن فأسلم ، وأن
ابنه وهبا كان يختلف من بعده إلى بلاده بعد فتحها .
ومن أقواله : إني قرأت من كتب الله 72 كتابا . . .
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ : إنه عالم أهل اليمن ولد سنة 34 ه وتوفي
بصنعاء سنة 110 ه . أو بعد ذلك بسنة أو أكثر ، وقيل إنه توفي سنة 116 ( 1 ) ه .
عبد الله بن سلام
هو أبو الحارث الإسرائيلي ، أسلم بعد أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ،
وهو من أحبار اليهود ، حدث عنه أبو هريرة وأنس بن مالك وجماعة ، وقال فيه
وهب بن منبه الإسرائيلي : كان أعلم أهل زمانه ، وكعب أعلم أهل زمانه ، وقد مات
سنة 40 ه .
كيف استحوذوا على عقول المسلمين
اتبع هؤلاء الأحبار بدهائهم العجيب طرقا غريبة لكي يستحوذوا بها على
عقول المسلمين ، ويكونوا محل ثقتهم ، وموضع احترامهم ، وإليك طرفا من هذه
الأساليب العجيبة :
هامش
( 1 ) ص 171 ج 2 مقدمة فتح الباري .