علي بحق الوالد على الولد - ألا أفض الختم عنها . فلما رأيت ظهور الإسلام ، قلت
لعل أبي غيب عني علما ! ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته ! فجئت الآن مسلما !
وروى عبد الله بن عمر ( 1 ) أن رجلا من أهل اليمن جاء إلى كعب الأحبار
فقال له : إن فلانا الحبر اليهودي أرسلني إليك برسالة ، فقال كعب : هاتها ، فقال له
الرجل : إنه يقول لك : ألم تكن سيدا شريفا مطاعا ! فما الذي أخرجك من دينك
إلى أمة محمد ؟ فقال له كعب : أتراك راجعا إليه ؟ قال : نعم ، قال : فإن رجعت إليه
فخذ بطرف ثوبه ، لئلا يفر منك ، وقل له : يقول لك : أسألك بالذي فلق البحر
لموسى ، وأسألك بالله الذي ألقى الألواح إلى موسى بن عمران فيها علم كل شئ !
ألست تجد في كلمات الله تعالى : أن أمة محمد ثلاثة أثلاث ، فثلث يدخلون الجنة
بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة ، وثلث يدخلون الجنة
بشفاعة أحمد ، فإنه سيقول لك : نعم ، فقل له : يقول لك كعب : اجعلني في أي
الأثلاث شئت ! " ا ه .
وقال ابن حجر في الإصابة : إنه روى عن النبي مرسلا وروى عنه في الصحابة
ابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير ومعاوية وغيرهم ( 2 ) .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :
وحدث عنه عبد الله بن حنظلة ( 3 ) وأسلم مولى عمر وتبيع الحميري وأبو سلام
الأسود ، وروى عنه عدة من التابعين كعطاء بن يسار وغيره مرسلا . وقع له رواية
في سنن أبي داود والترمذي والنسائي ( 4 ) .
وهب بن منبه
ذكر المؤرخون أنه فارسي الأصل جاء جده إلى اليمن في جملة من بعثهم
كسرى لنجدة اليمن على الحبشة ، فأقاموا هناك وتناسلوا وصاروا يعرفون بين العرب
هامش
( 1 ) ص 266 ج 1 في حياة الحيوان .
( 2 ) ص 323 ج 5 في الإصابة ، وانظر كتابنا " شيخ المضيرة " .
( 3 ) ص 218 ج 3 .
( 4 ) ص 322 في نفس المصدر .