وإدراج المتن يكون في أول الحديث ، مثل حديث أبي هريرة الذي رواه
الخطيب أن رسول الله قال : " أسبغوا الوضوء ، ويل للإعقاب من النار " فقوله :
" أسبغوا الوضوء " مدرج من قول أبي هريرة .
ويكون الادراج في أثناء الحديث مثل حديث فضالة عند النسائي " أنا زعيم
- والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ، يبيت في ربض الجنة .
فقوله : والزعيم الحميل - مدرج في الحديث .
أما الادراج الذي في آخر الحديث ، فقد جاء في حديث الكسوف - وهو في
الصحيح : أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا ينخسفان لموت أحد ولا
لحياته - فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة . قال الغزالي إن هذه
الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب قائلها .
هل يمكن معرفة الموضوع
ذكر المحققون أمورا كلية يعرف بها أن الحديث موضوع ، منها :
مخالفته لظاهر القرآن ، أو السنة المتواترة ، أو الإجماع القطعي أو القواعد
المقررة في الشريعة أو للبرهان العقلي أو للحس والعيان ، وسائر اليقينات أو اشتمال
الحديث على مجازفات في الوعد والوعيد ، والثواب والعقاب ، أو كان مناقضا
لما جاءت به السنة الصريحة ، أو كان باطلا في نفسه ، أو ما تقوم الشواهد
الصحيحة على بطلانه ، أو لا يشبه كلام الأنبياء ، أو كان بكلام الأطباء أشبه ،
أو يشتمل على تواريخ الأيام المستقبلة ، أو يكون سمجا أو يسخر منه - وغير
ذلك . ومنها ، أن تقوم الشواهد الصحيحة ، أو تجارب العلم الثابتة ، على بطلانه
أو يكون ركيكا في معناه .
وقال ابن حجر العسقلاني : المراد في الركة على " المعنى " فحيثما وجدت دلت على
الوضع ، لأن هذا الدين كله محاسن - أما ركاكة " اللفظ " فلا تدل على ذلك ،
لاحتمال أن يكون الراوي قد رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح .
وقال ابن الجوزي : إن الحديث المنكر ، يقشعر له جلد الطالب للعلم ، وينفر