أن رسول الله قال : يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع الزمان وظهور الفتن ،
يقال له السفاح ! !
وبمناسبة الكلام عن دولة بني العباس نذكر ما رواه السيوطي في كتابه " تاريخ
الخلفاء " عن المتوكل :
قال أظهر الميل إلى السنة ونصر أهلها واستقدم المحدثين إلى سامراء وأجزل
عطاياهم وأكرمهم وأمرهم بأن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤية - وتوفر دعاء الخلق
للمتوكل وبالغوا في الثناء عليه والتعظيم له - حتى قال قائلهم : الخلفاء ثلاثة :
أبو بكر الصديق في قتل أهل الردة ، وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم والمتوكل
في إحياء السنة وإماتة التجهم .
ودولة نبي العباس هذه التي رويت لها كل هذه الأحاديث ، كان من آثارها
- كما قال بعض كبار المؤرخين - أن افترقت كلمة الإسلام ، وسقط اسم العرب
من الديوان واستولت عليها الديلم ثم الأتراك ، وصارت لهم دولة عظيمة ، وانقسمت
ممالك الأرض عدة أقسام !
ذم الأتراك :
ولمناسبة ذكر الأتراك نقول : إنه لما استكثر المعتصم ( 1 ) من الأتراك حتى
امتلأت بهم بغداد كانوا يؤذون الناس ويظلمونهم - فكره أهل بغداد مجيئهم إذ
كانوا في حلهم وترحالهم شؤما عليهم ، فأخذ المحدثون يروون في ذم الأتراك أحاديث
رفعوها إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومنها ، أن الترك أول من يسلب أمتي
ما خولوا .
وعن ابن عباس : ليكونن الملك - أو الخلافة - في ولدي ، حتى يغلبهم على
عزهم الحمر الوجوه ، الذين كأن وجوههم المجان المطرقة .
وعن أبي هريرة : لا تقوم الساعة حتى يجيئ قوم عراض الوجوه صغار
الأعين ، فطس الأنوف ، حتى يربطوا خيولهم بشاطئ دجلة ، وقد رواه أحمد في
مسنده عن أبي هريرة بلفظ آخر نصه : قال رسول الله : لا تقوم الساعة حتى
تقاتلوا الترك صغار العيون حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة .
هامش
( 1 ) كانت أم المعتصم تركية .