أمامهم الأعداء ، ويحيط بهم الأنداد من مشركين ومنافقين وكفرة أهل الكتاب
ليخرجوا أولي الأمر الذين نص على استخلافهم كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
باسم الإسلام يوقفون أوامر الله ونواهيه في كتابه وسنته ، فيقيمونها باسم
الدفاع هجوما على مقدسات الإسلام ومن يحميه ، باسم الردة ، وباسم المشركين ،
فيقصون أهل الحق ويغلون أيدي أتباعهم ، ويمنعون تدوين أحاديث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرج سننه البتة .
تلك التي تكشف الحقائق عن أقوالهم وأفعالهم ، ويطلقون أيدي الزمرة الخائنة
المنافقة الكائدة الحانقة على الإسلام من أولئك الذين سموا بالطلقاء من
المشركين ، أولئك الذين ظلوا إلى الأبد مشركين ، أعداء للإسلام وعقائده ، منافقين
يظهرون غير ما يبطنون ، ويكتمون ما لا يظهرون ، أمثال أبي سفيان ومعاوية وآل
معيط ، ومن كان يتابعهم قبل الإسلام .
أولئك الذين دخلوا كرها وظلوا منافقين كفرة ، وفاسقين ظلمة سفاحين ،
أولئك الذين كانوا أشد المشركين خطرا على الإسلام والمنافقون منهم في أسفل
درك من الجحيم ، وظلوا يتلاقفونها ملكا عضونا وكرة في أهوائهم وأغراضهم
وأهدافهم .
قال المحامي ( محامي الشكاة ) أمام المحكمة الإلهية : قد بينت فضائل أهل
الحق ، واليوم أقدم باسم العدالة والقسط ، باسم الحق والحقيقة ، صب من المصائب
على هؤلاء النخبة ، وأبعدوا عن مناصبهم التي نصبهم الله فيها ، وزيفت حسناتهم
مساوئ عليهم ، وأبدلت مساوئ أعدائهم ، وأعداء الإسلام ورذائلهم حسنات ،
ومساوئهم بطولة وأمجادا .
أعادوا ما أنكره الإسلام وأقصاه من العصبيات والمنكرات ، وحاربوا ما فرضه
الإسلام من المكرمات والبر والإحسان ، حتى بلغت بهم الحال أن يصعد خليفتهم
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 56
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٦