الروحية التي ظلت ولا أمل للنجاة منها إلى الأبد ، إلا بمعجزة خارقة ، كالتي ظهر
بها سيد الرسل ( صلى الله عليه وآله ) .
هؤلاء الثلاثة ما كان لهم التزعم لولا تزعم العصبة بزعامة أبي بكر الذي بدأها
بالخلافة .
ولذا يتقدم المحامي بتوجيه الاتهامات في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجرائم ، وإن
كانت تعد بعضها كبيرة ، ولكنها من الكبائر التي تتحدد بشخص الفاعل ، وربما
تتعدى منه إلى بضعة أعداد فقط ، ولا تتجاوز غيرهم ، ولا تخشى عاقبتها خشية
أن تضر بمجموع الأمة ، كما حدث بعد وفاة سيد الرسل ( صلى الله عليه وآله ) .
ويتوجه بالاتهام إلى أبي بكر أولا ، فيقول :
* * *
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 59
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٩