المدعى عليهم والتهم
وبعدها يقدم مجموعة من الجرائم التي جرت على علي ( عليه السلام ) وآل بيت
الرسالة ( عليهم السلام ) ، وعلى شيعتهم من الصحابة والتابعين ، وعلى الأمة الإسلامية بعد
وفاة خاتم الرسل ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن أتى بتلك الجرائم غاصبا عامدا ، ومن تابعهم على
ذلك ، وظل يتابع حتى مثلت آثارها من الظلم والقسر والجور والتعدي تترى ،
ودبت في جسم الأمة الإسلامية فتركتها تئن من الآلام وتنهكها العصبيات
والتفرقة ، وحالت دون تقدم روح الإسلام في العالم ، بل ظلت تنخر في أعضاء
البدن الواحد وتعيقه عن إدامة الحياة السليمة .
تقدم المحامي ( محامي الشكاة ) ، بعد عرض فضائل وكرامات علي ( عليه السلام ) وأهل
بيته ( عليهم السلام ) ، ومن شايعهم ، أولئك الذين أسلموا وصح إسلامهم فكانوا القدوة الصالحة
ومثال التقوى للفرد المسلم الكامل ، أولئك الذين آثروا الصبر تحت أشد الضربات
القاصمة من الغاصبين المتنكرين تحت الشعائر الإسلامية ، والعابثين بمقدساتها
بإبعاد ذوي الحق الشرعيين والخيرة الصالحين ، وضم الأحزاب التي حاربت الله
ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، من آل أمية وآل بني معيط أمثال خالد بن الوليد وعمرو بن العاص
والمغيرة بن شعبة ومن حذا حذوهم .
أولئك الذين لم يبقوا من حولهم وقوتهم لقمع العقيدة الإسلامية منذ قيامها ،
بالأموال والنفوس والمكائد .
أولئك الذين زجوا ما لديهم للقضاء على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأتباعه وشيعته في بدر
وأحد والأحزاب وغيرها ، هؤلاء تسلموا في أدق الساعات التي فارق محمد ( صلى الله عليه وآله )
الأمين هذه الحياة الفانية إلى الحياة الباقية ، في اللحظات العصيبة التي يقف