وكلما زيف أعدائهم وأحدثوا ووضعوا واختلقوا فيه بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وأخص عهد الأمويين مما أوجد الفرق والمذاهب فهو والحقيقة خروج على
الكتاب والسنة .
ومن المؤسف أنه ما خان الأمين ولكن اؤتمن الخائن ، وهذا الخائن هو الذي
سبب الفتن ، ووضع الأفك والافتراء والتهم والكذب ، وأعلن العصيان على الله
وعلى رسوله وآله ، وقال نفاقا وبيده الحل والربط أنه صاحب الولاية الشرعية
ظلما ، ومن لم يطعه خرج على الدين ، أبعد المتقين والصالحين ، وقرب الفجرة
الطالحين .
وانشقت الأمة إلى ما رأينا إلا من تمسك بحبل الله والكتاب والعترة الثقلين
اللتان أوصى بهما رسول الله والشيعة هم محبي محمد وآله ، وشيعتهم الإمامية
المتواصلين الحافظين للأصول والفروع والشريعة المحمدية من الأول للآخر
والذين عادوهم فإنما هم الفئات الضالة المضلة .
ولمن شاء أن يقف على الصواب أن يتتبع التاريخ وما فصلناه في الأجزاء
الماضية ، ولقد بدأ مذهب شيعة آل محمد في حياة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما الشيعة إلا محبي
محمد وآله والمسلمين البررة ، وقد مر ما ورد فيهم ، وباقي المذاهب إنما خلقت
في عهد بني العباس الغاصبين بعد العهد الأموي .
الثالث عشر :
إن الشيعة لا يعملون بالحديث الذي قال به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " أصحابي كالنجوم
بأيهم اقتديتم اهتديتم " .
رد الرد :
كم وجدنا في الآيات القرآنية من آيات في المنافقين ، وهم يطلق عليهم أيضا
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 371
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٧١