وإخلاصه وأنه أبو ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأعظم الكل الآيات النازلة في علي ( عليه السلام ) ؟ وآل بيته ، والتي فيه وحده أكثر من
ثلاثمئة آية ، وفي آل البيت تساوي ثلث القرآن ، وهو يشترك فيها ، ومنها آية
الطهارة ، وآية المباهلة ، وآية الولاية ، التي شابه بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وآية الابلاغ
والاكمال ، وغيرها ، كما مر ذكرها .
وقد رأينا أنه لم تنزل في أبي بكر سوى ما يخص الغار ، وقد وجدناها لم تكن
مدحا ، بل ذما لحزن أبي بكر وهو مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما عمر وعثمان فلم نجد لأيهما شئ بينما نزلت كثير من الآيات كرامة لكثير
من الصحابة مثل عمار وابن مسعود وأبو ذر وغيرهم ، وقد مر في الجزء السادس
من الموسوعة ما قام به معاوية بغضا لآل بيت الرسالة ، من دس الأحاديث
الكاذبة ، وتزييف الحقائق ، ووضع الروايات ، وعمم درسها على المكاتيب بين
القراء ومكاتيب الأطفال والنساء ونشر ما يرفع من مكانة أبي بكر وعمر وعثمان
وآل أمية من تقديم الهدايا والمناصب ، وبالعكس الحط من كرامة محمد وآله
وقتل وتبعيد وحرمان من روي حديثا عنهم ونسب فضيلة لهم .
راجع الصحاح هل تجد من تلك الكرامات المنسوبة لهم أو الكتب الأخرى ،
إلا وأنها صدرت من كذاب وضاع خارج على الدين مبغض لمحمد وآله ، ناصبي ،
خارجي ، أطبق على عدم الأخذ بخيرة العلماء الأعلام ، ومما يخالف المنطق
السليم والعالم الحكيم .
وقد وجدنا كثير من الكتاب والمحققين الأعلام حرصوا على رؤوس الأشهاد
بأنه كلما ورد في فضائل أبي بكر وصاحبيه فهي من المفتريات التي يشهد بديهة
العقل بكذبها .
منهم ما قال به الشيخ مجد الدين الفيروزآبادي صاحب قاموس اللغة في كتابه
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 355
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٥٥