الردود والاعتراضات
أولا - حديث الدار :
الاعتراض الأول على من استدل على خلافة علي ( عليه السلام ) بحديث الدار .
فإن حديث الدار بخلافة علي ( عليه السلام ) من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو لا يزال صبي في
سن الثالثة عشر ، أمر لا يقبله المنطق ، وضعيف الخبر ، فهو مردود لهاتين العلتين ،
أخص وهو بين عشيرته ، وفيهم أبوه وأعمامه ومن دافع كل الدفاع عنه تجاه
مشركي قريش .
رد الرد :
إن حديث الدار هو نتيجة ما جرى على أثر نزول الآية ( 214 ) من سورة
الشعراء ، حيث أمر الله عز وجل نبيه عندما أرسل بالنبوة أن يبدأها بإنذار عشيرته
الأقربين ، قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * .
فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشيرته وأقام لهم وليمة ، وكان عددهم حوالي أربعين
نفرا ، وفيهم كافة أعمامه ، حتى أبي لهب المناوئ له ، وقام خطيبا بعد تناول
الغذاء ( 1 ) ، يدعوهم للإسلام للاعتراف بالتوحيد وبنبوته ومؤازرته ، وأن أول من
يؤازره ويؤمن به يكون وصيه ووزيره وخليفته من بعده ، ومما قال :
" يا بني عبد المطلب ، إن الله بعثني للخلق كافة وإليكم خاصة ، وأنا أدعوكم إلى
كلمتين خفيفتين على اللسان وثقيلتين على الميزان ، تملكون بها العرب والعجم
هامش
( 1 ) مر ذكر ذلك في الجزء الأول من موسوعتنا هذه تحت عنوان حديث يوم الدار .