بأسيافهم ، ويتبعهم الناس راغبا إليهم أو خائفا ، ثم قال : معاشر الناس أبشروا بالفرج
فإن وعد الله حق لا يخلف ، وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير وإن فتح الله
قريب " ( 1 ) .
74 - سورة البراءة تستعاد من أبي بكر بأمر الله ، وتعطى لتلاوتها على
المشركين لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إذ لا يجوز تلاوتها عليهم إلا من قبل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو ممن يقوم مقامه ، ولذا أمره أن يدرك أبا بكر الذي أرسله إلى مكة
لتلاوتها ويأخذها منه ويتلوها هو فأدرك أبا بكر وأخذ الكتاب منه في الطريق
ودخل مكة وتلاها هو : فيها يثبت مقام علي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
75 - حديث الثقلين . قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل
بيتي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، من تمسك ( توسل ) بهما فقد نجا ، ومن
تخلف عنهما فقد هلك ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " .
76 - حديث السفينة . قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما مثلي ومثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة
نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " رواه أكثر من مئة من أكابر المحدثين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخ سلمان البلخي الحنفي في الباب 75 من ينابيع المودة ، عن أبي مؤيد الموفق
بن أحمد ، أخطب خطباء خوارزم ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه ، نقل أن يوم
خيبر أعطى رسول الله الراية لعلي بن أبي طالب وبيده فتح الله للمسلمين خيبرا . وعرف
رسول الله عليا يوم غدير خم للناس بهذه العبارة أعلاه ، وذكر الشيخ : " من أنكر خروج
المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد ( ص ) " كما أيد ذلك شيخ الإسلام الحمويني في فرائد
السمطين .
( 2 ) أجمع على ذلك محدثو الإسلام على اختلاف رواتهم ، وأجمع أهل الصحاح وأحمد
وفحول المحدثين والرواة والمفسرين . جاء متواترا وأكثر تفصيلا ، راجعه في الجزء الثاني
من موسوعتنا .
( 3 ) رواه أكثر من مئة من أساطين الحديث ورواته في السنة والجماعة وللأمام محمد بن
إدريس قصيدة في الجزء الثاني من الموسوعة وترى مجموعة من أسانيد حديث الثقلين في
ج 2 من موسوعتنا هذه ، وفيهم أصحاب الصحاح وأجلة المحدثين .