والولاية لآل محمد أمان من العذاب " .
لماذا ؟ لأن المعرفة تورث الحب ، والحب يورث الطاعة والسير إلى الصراط
المستقيم بما يأمره الله . وليس المعرفة كما يعرف مشركو قريش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
كلا ، بل معرفة حقائقهم وأنهم أولوا الأمر ، كما قال الله : وهم الصادقون في إطاعته
وأمره ونهيه ( 1 ) .
علي ( عليه السلام ) أمير المؤمنين يشير إلى الأحاديث أعلاه في خطبته في نهج البلاغة ج
1 ص 152 الخطبة ( 83 ) .
قال ( عليه السلام ) : " أين تذهبون ؟ وأنى تؤفكون ؟ ! والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ،
والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم ؟ ! وهم أزمة
الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم
ورود الهيم العطاش . أيها الناس ! خذوها من خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) أنه يموت من مات منا
وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإن أكثر الحق
فيما تنكرون ، وأعذروا من لا حجة لكم عليه ، وأنا هو ، ألم أعمل فيكم بالثقل
الأكبر ( 2 ) وأترك فيكم الثقل الأصغر ( 3 ) وركزت فيكم راية الإيمان ؟ " .
هامش
( 1 ) الجزء الثاني من موسوعتنا .
( 2 ) يعني كتاب الله أي القرآن .
( 3 ) أي عترة رسول الله ( ص ) . قال الإمام الشيخ محمد عبده : الثقل الأصغر هم الحسن
والحسين . كما قال علي ( ع ) في خطبته ( 93 ) ج 1 من نهج البلاغة : انظروا إلى أهل بيت
نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ولا يعيدوكم في ردى ، فإن
لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ، وفي
ج 2 الخطبة ( 234 ) قال ( ع ) : هم صمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون
فيه ، هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن
مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإن
رواة العلم كثيرون ، ووعاته قليل . وقال في أخرى : نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ،
ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكمة . ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة . راجع
الجزء الثاني من موسوعتنا .