وقال ( صلى الله عليه وآله ) عندما مر الحكم بن العاص : ويل لأمتي مما في صلب هذا ( 1 ) .
ونظر علي ( عليه السلام ) يوما إلى مروان فقال له : ويل لك وويل لأمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) منك ومن
بنيك إذا شاب صدغاك ( 2 ) .
وقول الإمام علي ( عليه السلام ) أيضا في مروان : ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب
صدغاه ، وله أمره كلحسة كلب أنفه ( 3 ) .
وهذا مروان يعترض على معاوية حينما قصر في صلاته ، وهو مسافر ، قوله :
ما عاب ابن عمك بأقبح ما عبته به ، فقال لهما : ويحكما ! وكان مع عمر وابن
عثمان قد صليتها مع رسول الله ومع أبي بكر وعمر ، قالا : فإن ابن عمك قد أتمها
وإن خلافك إياه له عيب . فخرج معاوية وصلى العصر أربعا ( 4 ) .
وكان مروان وهو والي المدينة يقدم الخطبة على الصلاة خلاف سنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ويسب بها عليا والحسنين ( عليهم السلام ) ( 5 ) ، وهما جلوس تحت منبر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
هذا الطريد الملعون يدنيه عثمان مع أبيه وأخوته ، ويزوجه ابنته ،
ويتخذه وزيرا ومستشارا معه ، ويعطيه فدك ويقدم له خمس شمال إفريقيا ، هذا
غير ما أطلق يده في الداخل والخارج وجعله رقيبا عليه ، وسيأتي ذكر ذلك في
الأموال .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 34 والإصابة 1 : 346 .
( 2 ) أسد الغابة 4 : 348 ، وكنز العمال 6 : 91 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي 2 : 53 و 55 .
( 3 ) جاء في تذكرة ابن الجوزي ص 45 ، وطبقات ابن سعد 5 : 30 طبع ليدن .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 94 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 2 : 156 ، وأخرجه الطبراني .
( 5 ) أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري ، والهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 72 ، وأخرجه
السيوطي نقلا عن مجمع الزوائد 6 : 90 .