أهذه يد الخليفة الأمين العادل ؟ وهذه حجته ! وقد نصحه المؤمنون من
الصحابة العظام فلم يجدوا سوى الويل والنكال والضرب حتى الموت ، والنفي إلى
الربذة والتعذيب بأمر مروان وبنو عمومته على لسان الخليفة .
ومن هو الحارث الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون على لسان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تعطه غير تلك العطايا ، تقطعه سوق مهروز أو تهروز الذي تصدق به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للمحرومين المعوزين ؟
لبئسما القصاص يوم القيامة ، ولسوف يرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
عثمان وسعيد بن العاص :
وسعيد هذا من نفس السلالة الخبيثة ، وهو ابن العاص بن أمية ، شاب أرعن
فاسد الخلق فاجر من الطراز الأول سار على سر أبيه المشرك الذي قتل مع
مشركي قريش بيد إمام المتقين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) ، فأظهر الإسلام وأبطن
الكفر والحقد على كل بدري خاصة ومسلم عموما ، وأشدها على علي ( عليه السلام ) وذرية
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وكان عثمان أراد أن يبرهن في عهد ولايته وخلافته ، أنه هو ذلك الأموي
الأصيل ، لا يهمه كقطب من أقطاب أحزاب المشركين الوقيعة بأقدس مقدسات
الإسلام وشرعه وأمته ، وإذا به إذ لم يجد بدا من عزل السكير الفاسق وليدا من
ولاية الكوفة وحده إلا وأن يسلط عليهم من هو أحقر وأشد من سلفه فيرسل
سعيدا ، ذلك الجاهل الفاجر الأرعن المعتد بآل أمية من خلاصة أولئك الطلقاء !
فاعجب كل العجب كيف يرجع الشئ إلى أصله ، هذا عثمان الأموي الذي
هامش
( 1 ) راجع طبقات ابن سعد 1 : 185 ط مصر ، وأسد الغابة لابن الأثير 2 : 310 .