أجمع على ذلك الصحاح الستة وأئمة السنن وأئمة المذاهب الأربعة وبقية
الكتاب والمحدثين .
راجع كتابنا الخامس من الموسوعة آخر موضوع ( عثمان يخالف سنة القراءة ) .
خالف سنة تقسيم الغنائم والصدقات :
في النص والسنة ( 1 ) ، ففي الغنائم لله الخمس وأربعة أخماس للجيش ، وما
أحد أولى من أحد ، ولا السهم تستخرجه من جنبك ، ليس أنت أحق من أخيك
المسلم .
وفي الفيئ عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جاءه فيء قسمه من يومه ، فأعطى ذي الأهل حظين
والأعزب حظا .
وفي الصدقات : إن أهل كل بينة أحق بصدقاتهم ما دام فيهم ذو حاجة ، ولم
يقصد من الولاية فيها الجباية ، بل هي أخذها من الأغنياء وصرفها على فقراء
محلها .
أما عثمان : فشذ عن كل ذلك مقدما على الجميع نفسه وذوي قرباه المطرودين
الملعونين من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - جهله بالنصوص والسنة :
لا شك أن عثمان كان أقل علما مما كان لأبي بكر ولعمر ، وقد ثبت عنهما في
جميع الموارد اعترافهما بالجهل قولا وفعلا ، فهذا أبو بكر أعلم الثلاثة يقول : لأن
أخذتموني بسنة نبيكم لا أطيقها ، ورغم جهله فإنه أبى جمع السنة ، وأتلف ما كان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 324 و 336 و 346 ، ومسند أحمد 6 : 29 ، وسنن أبي داود 2 : 25 ،
وصحيح البخاري 3 : 215 ، والأموال لأبي عبيد : 580 و 595 و 612 ، والمحلى لابن حزم
6 : 146 .