يكن صاحب سنة .
فهو أول من ترك سنة التكبير ( 1 ) .
وهو يقدم الخطبة على الصلاة ، وكانت السنة أن الخطبة بعد الصلاة ( 2 ) .
قال ابن حزم في المحلى ج 5 ص 86 : إن بني أمية قدموا الخطبة على الصلاة
لأنهم كانوا يلعنون بها عليا رضي الله عنه ، وكان الناس يتركونها بعد الصلاة
فقدموها على الصلاة .
وما أحسن ما قال الشاعر :
إذا كان رب الدار بالدف ضاربا * فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
فقد بدأها أبو بكر وعمر بغصب الخلافة والخروج على النص والسنة وسب
عليا وفاطمة كما مر ، وهؤلاء أضافوا الغصب باللعن لعلي ( عليه السلام ) ، وكما قال ابن
عباس حينما رأى جماعة يسبون عليا ( عليه السلام ) وكان أخريات حياته أعمى يقوده
غلامه ، فوقف عليهم وقال : من سب الله ؟ فقالوا : من سب الله فهو مشرك ، فقال :
من سب محمد ؟ فقالوا : من سب محمدا فهو كافر ، فقال : من سب عليا ؟ فأجابوا :
هذا صحيح ، فقال : أشهد بالله إني سمعت رسول الله يقول : من سب عليا فقد سبني
ومن سبني سب الله ، ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار .
وجاء بالتواتر : مبغض علي كافر .
وجاءت الآيات في سورة المائدة تذكر أن : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
هامش
( 1 ) أخرجه الزرقاني في شرح الموطأ 2 : 145 ، ومسند أحمد 4 : 428 و 429 و 440 و 444 .
( 2 ) فتح الباري لابن حجر 2 : 361 ، والشوكاني في نيل الأوطار 3 : 362 ، والسيوطي في
الأوائل ، وتاريخ الخطباء ، والسكتواري في محاضرة الأول : 145 ، وصحيح البخاري 2 :
111 ، وصحيح مسلم 1 : 325 و 326 ، وموطأ مالك 1 : 146 ، ومسند أحمد 2 : 38 ، وكتاب
الأم للشافعي 1 : 208 ، وسنن ابن ماجة 1 : 387 ، والبيهقي 2 : 296 و 298 ، و 3 : 296 ،
والترمذي 1 : 70 ، والنسائي 3 : 183 و 186 ، وابن ماجة 1 : 389 ، وأبي داود 1 : 178
و 180 ، والنسائي 3 : 185 ، والبيهقي 3 : 301 ، والمحلى 5 : 86 ، وغيرهم .