رغم إسلامه ، وبالتالي تكليفه فوق طاقته ، رغم أن نفقة العبد على مولاه ، ولكن
نجد أن المغيرة عدا أنه لم يتكلف بنفقته يجبره على تقديم مبلغ يومي له .
هذه الشعوبية وهذا الظلم أدى إلى قتله ، إذ لم يجد أبو لؤلؤة بدا للتخلص سوى
هذا ، وإذا بابنه عبيد الله يريد قتل القاتل ، وإذ لم يجده يصمم قتل كل فارسي يراه
من ذكر وأنثى فيقتل الهرمزان وابنته وشخص ثالث وكلهم مسلمون ، فيتركه
الخليفة الطعين ويعفيه عثمان بعد موت عمر ، ولا يقيمان لا عمر ولا عثمان الحد
الشرعي على القاتل المتعمد عبيد الله بن عمر حينما قتل ثلاثة أفراد مسلمين
لمحض أنهم ليسوا عربا ( 1 ) .
وإن عمر أخذ من نصارى العرب عوض الجزية صدقة محاباة لهم ( 2 ) .
21 - شذوذ واستبداد :
يضرب ابنه بالدرة حتى يبكيه لأنه لبس ثوبا نضيفا أو جديدا ( 3 ) بينما يترك
معاوية يلبس الذهب والحرير .
ويضرب الجارود العامري سيد ربيعة وأميرها بالدرة بدون ذنب ارتكبه أمام
الناس لمحض أن أحدا قال مشيرا إلى الجارود سيد ربيعة ( 4 ) .
وفي حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يضرب النساء الباكيات على زينب بنت النبي ( صلى الله عليه وآله )
فيمنعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكتاب الثالث من موسوعتنا ، وراجع الجزء السادس من موسوعة الغدير للعلامة
الأميني ، وكتاب النص والاجتهاد للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين .
( 2 ) جاء عن الشيخ بدر المتولي عبد الباسط في مجلة العربي العدد ( 171 ) شباط سنة 1972 م .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 96 .
( 4 ) سيرة عمر لابن الجوزي : 178 ، وشرح نهج البلاغة 3 : 434 ، وكنز العمال 2 : 167 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 375 و 237 ، ومستدرك الحاكم 3 : 191 .