( أ ) - احتجاجه ( عليه السلام ) بالقرآن لرفعة العلم والعالم
( ) 1 - الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : واتّصل بأبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ ( عليهما السلام ) : أنّ رجلاً من فقهاء شيعته كلّم بعض النصّاب ، فأفحمه ( 1 ) بحجّته حتّى أبان عن فضيحته ، فدخل على عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) وفي صدر مجلسه دست ( 2 ) عظيم منصوب ، وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق [ كثير ] من العلويّين وبني هاشم ، فما زال يرفعه حتّى أجلسه في ذلك الدست ، وأقبل عليه ، فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف .
فأمّا العلويّة فأجلّوه عن العتاب ، وأمّا الهاشميّون فقال له شيخهم : يا ابن رسول اللّه ! هكذا تؤثر عاميّاً على سادات بني هاشم من الطالبيّين ، والعبّاسيّين .
فقال ( عليه السلام ) : إيّاكم وأن تكونوا من الذين قال اللّه تعالى فيهم ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ) ( 3 ) . أترضون بكتاب اللّه عزّ وجلّ حكماً ؟
قالوا : بلى !
قال : أليس اللّه تعالى يقول : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِى الْمَجَالِسِ فَافْسَحُواْ يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُواْ فَانشُزُواْ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ دَرَجَات ) ( 4 ) فلم يرض للعالم المؤمن إلاّ أن
هامش
( 1 ) وكلّمته حتّى أفحمته : إذا أسكته في خصومة أو غيرها . مجمع البحرين : 6 / 130 ( فحم ) .
( 2 ) الدست جمع دسوت ( فارسيّة ) : صدر البيت [ المجلس ] الوسادة . المنجد : 214 ( دست ) .
( 3 ) آل عمران : 3 / 23 .
( 4 ) المجادلة : 58 / 11 .