الباب الثامن في الاحتجاجات والمكاتيب
وهو يشتمل على فصلين
الفصل الأوّل : إحتجاجاته ومناظراته ( عليه السلام )
وفيه موضوعان
إنّ الدعوة إلى توحيد اللّه سبحانه وتعالى ، وما يترتّب عليها من نعم عظيمة ، ونتائج والتزامات لم يحملها الأنبياء والمرسلون إلى أقوامهم ، مجرّد دعوة خالية من الحجج والأدلّة والبراهين ، فقد راحت السماء تمدّهم بما يحتجّون به على أقوامهم ، ولم تكتف بهذا ، بل راحت هي نفسها تفنّد ما يدّعون ، وتفوّض ما يزعمون ، وهو ما نجده عبر آيات قرآنيّة تحكي لنا تأريخ الرسالات وجهود كلّ نبيّ مع قومه ، حين راح كلا الطرفين يتمسّك بحجّته ، ويدلي بها دليلاٌ على صحّة ما يراه ، حتّى استطاع أنبياء اللّه ورسله ، وهم يحاجّون أقوامهم بما يملكونه من أقوال وآراء مبنيّة على الحجّة والدليل أن يغلبوهم ، وأن يدحضوا ما يزعمون ، بل ما يفترون ، ويثبتوا لهم الحقّ بأوضح دليل وأفضل بيان ، فآمن جمع ، وأنكرها آخرون استعلاءً وعناداً ، وحفظاً على مصالحهم ، وقد وصفهم القرآن الكريم فقال : ( وَجَحَدُواْ بِهَا