قبلنا أشياء يحكي عن فارس ، والخلاف بينه وبين عليّ بن جعفر حتّى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فإن رأيت أن تمنّ عليّ بما عندك فيهما ، وأيّهما يتولّى حوائجي قبلك حتّى لا أعدوه إلى غيره ، فقد احتجت إلى ذلك فعلت متفضّلاً إن شاء اللّه .
فكتب ( عليه السلام ) : ليس عن مثل هذا يسأل ، ولا في مثله يشكّ ، قد عظّم اللّه قدر عليّ بن جعفر ، منعنا اللّه تعالى عن أن يقاس إليه ، فاقصد عليّ بن جعفر بحوائجك ، واجتنبوا فارساً ، وامتنعوا من إدخاله في شيء من أُموركم أو حوائجكم ، تفعل ذلك أنت ومن أطاعك من أهل بلادك ، فإنّه قد بلغني ما تمّوه ( 1 ) به على الناس ، فلا تلتفتوا إليه إن شاء اللّه ( 2 ) .
التاسع ومائة - إلى المهلب الدلاّل :
( ) 1 - الشيخ الطوسيّ ( رحمه الله ) : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن الفضل ( 3 ) بن كثير المدائنيّ ، عن المهلب الدلاّل ( 4 ) ، أنّه كتب إلى
هامش
( 1 ) موّهت الشيء بالتشديد : إذا طليته بفضّة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ، ومنه التمويه وهو التلبيس . مجمع البحرين : 6 / 363 ( موه ) .
( 2 ) رجال الكشّيّ : 523 ، رقم 1005 .
قطعة منه في ( مدح عليّ بن جعفر ) و ( ذمّ فارس بن حاتم ) .
( 3 ) في الاستبصار : الفضيل .
( 4 ) لم نجد له ترجمة في الكتب الرجاليّة إلاّ أنّ السيّد البروجردي ( قدس سره ) قال : كأنّه من السابعة . الموسوعة الرجاليّة : 7 / 1064 ، وأما الراوي عنه أي الفضل بن كثير المدائنيّ هو الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) بعنوان الفضل بن كثير البغداديّ . رجال الطوسيّ : 421 رقم 4 ، كما صرّح به الأردبيلي . جامع الرواة : 2 / 7 ، والسيّد الخوئي ( قدس سره ) . معجم رجال الحديث : 13 / 312 رقم 9380 .
فالظاهر أنّ المراد من أبي الحسن في الرواية هو الرضا أو الهادي ( عليهما السلام ) وإن كان الأوّل أظهر واللّه العالم .