مسروراً بالغداة ، فوجّهه إليه فلمّا أن دخل قال له بالفارسيّة : بار خدايا چون ، فقلت له : نيك ، يا سيّدي ! فمرّ نصر ، فقال لمسرور : « در ببند ، در ببند » ، فأغلق الباب . ثمّ ألقى رداه عليّ يخفيني من نصر حتّى سألني عمّا أراد ، فلقيه عليّ بن مهزيار ، فقال له : كلّ هذا حرفاً من نصر ، فقال : يا أبا الحسين ! يكاد خوفي من عمرو بن قرح ( 1 ) .
( ) 2 - محمّد بن يعقوب الكلينيّ ( رحمه الله ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها ، أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت ، وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ; فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : تقضي صومها ( 2 ) ، ولا تقضي صلاتها ، إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر فاطمة
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 357 ، ح 15 . عنه البحار : 50 / 131 ، ح 13 .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 333 ، س 21 ، عن عليّ بن مهران مختصراً . عنه البحار : 49 / 89 ، ح 10 .
قطعة منه في ( تكلّمه ( عليه السلام ) بالفارسيّة ) و ( تقبيل الناس يده ( عليه السلام ) ) و ( غلامه وخدمه ( عليه السلام ) ) و ( إكرامه ( عليه السلام ) الضيف ) .
( 2 ) قال المجلسيّ ( رحمه الله ) : قوله ( عليه السلام ) « تقضي صومها » اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ المستحاضة إذا أخلّت بالأغسال تقضي صومها ، واستدلّوا بهذا الخبر ، وفيه إشكال ، لاشتماله على عدم قضاء الصلاة ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الأخبار .
وقد وجّه بوجوه . . .
الثالث : ما ذكره شيخ المحقّقين قدّس اللّه روحه في المنتقى حيث قال : . . . إنّ الجواب الواقع في الحديث غير متعلّق بالسؤال المذكور فيه ، والانتقال إلى ذلك من وجهين . . .
ثانيهما : إنّ هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مراداً بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة إلى أن قال : ولا يخفى أنّ للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة ، لكثرة وقوع الحيض وتكرّر الرجوع إليه في حكمه . . .
وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله ، فإنّ من شأن الكتابة في الغالب : أن تجمع الأسئلة المتعدّدة ، فإذا لم ينعم الناقل نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم ، إنتهى كلامه .
وقال سبطه الجليل بعد إيراد هذا الكلام : خطر لي احتمال لعلّه قريب لمن تأملّه بنظر صائب ، وهو أنّه لمّا كان السؤال مكاتبة وقع تحت قول السائل « فصلّت » تقضي صومها ولاء أي متوالياً ، والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب موجود ، ودليله كذلك ، فهذا من جملته ، وذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كلّ مسألة ما يكون جواباً لها حتّى إنّه قد يكتفي بنحو - لا - و - نعم - بين السطور . . . الخ .
ثمّ ذكر وجوهاً أُخر عن المحقّقين لا يسعنا ذكرها . مرآة العقول : 16 / 340 ، س 21 .
وقال الفيض ( رحمه الله ) : . . . يحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيّام حيضها خاصّة دون سائر الأيّام ، وكذا نفي قضاء الصلاة . الكافي : 4 هامش ص 136 .