أم نمسك عنه ؟ فقد كثر القول فيه .
فكتب ( عليه السلام ) بخطّه وقرأته : ملعون هو وفارس ، تبرّؤا منهما لعنهما اللّه وضاعف ذلك على فارس ( 1 ) .
الرابع والخمسون - إلى شاهويه بن عبد اللّه الجلاّب :
( ) 1 - الشيخ الطوسيّ ( رحمه الله ) : [ سعد ] ، عن عليّ بن محمّد الكلينيّ ، عن إسحاق بن محمّد النخعيّ ، عن شاهويه بن عبد اللّه الجلاّب ، [ قال ] : كنت رويت عن أبي الحسن العسكريّ ( عليه السلام ) في أبي جعفر ابنه روايات تدلّ عليه ، فلمّا مضى أبو جعفر قلقت ( 2 ) لذلك ، وبقيت متحيّراً لا أتقدّم ولا أتأخّر ، وخفت أن أكتب إليه في ذلك ، فلا أدري ما يكون ; فكتبت إليه أسأله الدعاء وأن يفرّج اللّه تعالى عنّا في أسباب من قبل السلطان كنّا نغتمّ في غلماننا .
فرجع الجواب بالدعاء وردّ الغلمان علينا .
وكتب في آخر الكتاب : أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضيّ أبي جعفر وقلقت لذلك ، فلا تغتمّ فإنّ اللّه لا يضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون . صاحبكم بعدي أبو محمّد ابني ، وعنده ما تحتاجون إليه ، يقدّم اللّه ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ( مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَة أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِّنْهَآ
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 528 ، رقم 1011 .
قطعة منه في ( ذمّ الحسن بن محمّد بن بابا ) ( ذمّ فارس ) و ( دعاؤه ( عليه السلام ) على فارس والحسن بن محمّد بن بابا ) .
( 2 ) قَلِقَ : اضطرب وانزعج . المعجم الوسيط : 756 « قلق » .