فكتب ( عليه السلام ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم ( فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) . . . ( 1 ) .
التاسعة والعشرون - فصّلت [ 41 ]
قوله تعالى : ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) : 41 / 17 .
1 - ابن شعبة الحرّانيّ ( رحمه الله ) : من عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : . . . فالإختبار من اللّه بالاستطاعة التي ملّكها عبده ، وهو القول بين الجبر والتفويض ; . . . فإن قالوا : ما الحجّة في قول اللّه : ( يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ ) وما أشبهها ؟
قيل : مجاز هذه الآيات كلّها على معنيين :
أمّا أحدهما فإخبار عن قدرته أي إنّه قادر على هداية من يشاء وضلال من يشاء . . .
والمعنى الآخر أن الهداية منه تعريفه كقوله : ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ) أي عرّفناهم ( فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ) . . . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 238 ، ح 2 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 956 .
( 2 ) تحف العقول : 458 ، س 5 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1019 .