فقال ( عليه السلام ) : ذلك تعيير اللّه تبارك وتعالى لمن شبّهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : ( وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) ومعناه إذ قالوا : إنّ الأرض جميعاً قبضته يوم القيمة والسماوات مطويّات بيمينه كما قال عزّ وجلّ : ( وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَر مِّن شَىْء ) ( 1 ) ثمّ نزّه عزّ وجلّ نفسه عن القبضة واليمين ، فقال : ( سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ( 2 ) .
الثامنة والعشرون - غافر [ 40 ]
قوله تعالى ( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) : 40 / 17 .
1 - ابن شعبة الحرّانيّ ( رحمه الله ) : من عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : . . . إنّ اللّه عزّ وجلّ جازى العباد على أعمالهم ، ويعاقبهم على أفعالهم بالاستطاعة التي ملّكهم إيّاها ، فأمرهم ونهاهم بذلك . . . وقال : ( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ ) . . . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 91 .
( 2 ) التوحيد : 160 ، ح 1 . عنه نور الثقلين : 4 / 499 ، ح 108 .
معاني الأخبار : 14 ، ح 4 . عنه وعن التوحيد ، البحار : 4 / 1 ، ح 2 ، والبرهان : 1 / 540 ، ح 2 ، و 4 / 84 ، ح 2 .
قطعة منه في ( صفات اللّه ) و ( سورة الأنعام : 6 / 91 ) .
( 3 ) تحف العقول : 458 ، س 5 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1019 .