قوله تعالى : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَاىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِى إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَتِ وَالاَرْضِ أَنتَ وَلِىِّ فِى الدُّنْيَا وَالاَخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ ) : 12 / 100 و 101 .
1 - الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : . . . موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى ، سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل ، أو تسع ، فدخلت على أخي ( عليه السلام ) . . . قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟
قلت : كتب إليّ : . . . وأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ( وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا ) أسجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ . . .
قال ( عليه السلام ) : . . . وأمّا سجود يعقوب وولده ليوسف ، فإنّ السجود لم يكن ليوسف كما أن السجود من الملائكة لآدم لم يكن لآدم ، إنّما كان منهم طاعة للّه ، وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده شكراً للّه باجتماع شملهم ، ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت : ( رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاَحَادِيثِ - إلى آخر الآية ) - . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 91 ، س 8 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1010 .