وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان ، فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث ، فما ترى جعلت فداك لي أن أُوقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين ، أو أبيعها وأتصدّق بثمنها في حياتي عليهم ؟
فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي ، فإن أوقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي ، أم لا ؟
فكتب ( عليه السلام ) : فهمت كتابك في أمر ضياعك وليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم ينفذ إن كان لك ورثة ، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدّقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) .
الرابعة - حكم رجوع الواقف عن وقفه :
1 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : . . . عن أبي الحسين قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّي وقفت أرضاً على ولدي ، وفي حجّ ، ووجوه برّ ، ولك فيه حقّ بعدي ولمن بعدك ، وقد أزلتها عن ذلك المجرى .
فقال ( عليه السلام ) : أنت في حلّ وموسّع لك ( 2 ) .
الخامسة - حكم بيع الوقف عند الاضطرار :
1 - الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : . . . عليّ بن معبد قال : كتب إليه محمّد بن أحمد
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 37 ، ح 33 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 916 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 176 ، ح 621 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 820 .