معنا إلى أن مات وكان قارئا مجودا حسن التلاوة وشهد عند أبي القاسم الزينبي .
وتوفي في زمان كهولته يوم الأربعاء ثالث عشر شوال ودفن بباب حرب .
4162 - عيسى بن هبة الله بن عيسى ، أبو عبد الله النقاش
[ 1 ] :
ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة وكان بغداديا ظريفا مؤانسا لطيفا خفيف الروح كثير النوادر رقيق الشعر قد رأى الناس وعاشر الظراف ، وسمع أبا القاسم ابن البسري ، وأبا الحسين [ 2 ] علي بن محمد الأنباري الخطيب ، وغيرهما ، وكان يحضر مجلسي كثيرا ويكاتبني وكتبت اليه يوما رقعة خاطبته فيها بنوع احترام فكتب إلي :
قد زدتني في الخطاب حتى
خشيت نقصا من الزيادة
فاجعل خطابي خطاب مثلي
ولا تغير علي عاده
وله [ أيضا ] [ 3 ] :
يا من تبدل بي وأمكنه
ما لي وحقك عنك من بدل
/ ان كنت حلت فإنني رجل
عن عهد ودك قط لم أحل 33 /
ألهفي على طمع أصبت به
في عنفوان شبيبة [ 4 ] الأمل
ومن شعره أيضا [ 5 ] :
إذا وجد الشيخ في نفسه
نشاطا فذلك موت خفي
ألست ترى [ 6 ] ان ضوء السراج
له لهب قبل ان ينطفي
توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة ، ودفن عند مقبرة باب حرب [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : ( الكامل 9 / 364 ، والبداية والنهاية 12 / 227 ) .
[ 2 ] في الأصل : « وأبا الحسين » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 4 ] في الأصل : « في عنفوان شبيبتي الأمل » .
[ 5 ] في الأصل : « وله » .
[ 6 ] في الأصل : « ألا ترى » .
[ 7 ] « توفي في جمادى . . . باب حرب » : العبارة ساقطة من ص ، ط .